03.31.09
يوم ولا أحلى….
مساء الخير والبَال الطويل الهادِي الرايق..
يامساء الوردات الملونات والزعفران والقهوة الفرنسِاوي…
بعيداً عن المقدمات اللي ما أعرف لها واللي تقلب راسي ,ترا من يوم الأحد وأنا ودّي أنزل ذا البوست أحسّه يقرقع بقلبي خصوصاً أن حبايب قلبِي يمرون من هنا كثير بالإضافة لكم زوار مدونتّي وأصدقائِي المحترمين الله لا يحرمني منكم , بس صايرة أكره أي شئ أسمه كمبيوتر وين ما أروحْ أشوف كمبيوتر حتّى يوم فرحت ذاك اليوم أنّي حلمت صار حلمِي في معمل الحاسب تبع المدرسة اللي أتدرب فيها, الناس يحلمون أنهم يطيرون وإلا مسافرين لهاواي وإلا شايفين أحد يحبونه وأنا ياقلبي علّي
إلا على طاري المدرسة يوم السبت اللي فات حرّمت أصير استاذة لو مهما كلفتنّي الظروف
, رجعت للبيت وأقول للبابا ” ألحين لو ما توظفت وش موقفك؟؟”>> مرشحينها معيدة تخيلوا تخيلو أصير مُعيدة بجد ما أتحمّل الكرف
.. , طبعا قبل ما أقول لكم وش قال لي أبوي بقولكم على إحساس غريب يصير للبنات اللي على وشك تخرجْ و مو بس أنا اللي حسيت بها الشعور, كثيير بنات قالوا لي إنهم بعد التخرج يحسّون بالضيااااعْ والوحدة وأنهم مثقلّين على أهلهم
لييييييه ما أدرِي؟؟! , يمكن الشعور طبيعي لأنهم درسوا وتعبوا ويبون يكملون طموحاتهم ولا لقوا أبسط شئ ” وظيفة تناسب تخصصهم ” ولقوا أنفسهم أمام السرير والوسادة وكبروها , بس الغريب أني أحس بها الشعور وأنا باقي لي سنة عشان أحس فيه , المهم البابا الله يحفظه متعوّد على أسئلتِي اللي من هالنوع وأنا متعودة على إجاباته اللي يقصد ينرفزني بها :” إيـــه وش دعوًى يعنِي توّك تثقلين علينا-ويضحك- لبى ضحكته… أبد وأنا أبوك تخرجِي وأمر الله من سًعه
تشيلك عيونِي..” >> يلومونِي في سيد الرجال وه بس… صح أن سؤالي ماله هدف بس أحب أتدلع على أبوي و اشوف ردة فعله رجعت للبيت وأنتهى يوم السبت بالكسل والنووم والزهق ,فتحت عيونِي وإذ بصباح الأحد يُطِل من نافذتِي ورحت لـ” جامعتِي” مثل مايقولون المهم أمشِي بنصف عين وأنا بدخل للمبنى الرئيسي حسيت أنو فيه شئ كبيير قدّامي يعترض الطريق ويمكن أصقع فيه وأفتّح ثلاث أرباع عيونِي
( خايفة يطير النوم وأنا بكمّل نومتِي في القاعة) وش تتوقعون هالشئ اللي قدّامِي…!؟؟؟؟؟ , تخيلوا مجسم حديد على أطرافه حوضين ورد طبيعي وفي الوسط زباله وأنتم بكرامة(أترك لكم حريّة التخيّل لأني ما فهمت ذاك الشئ لها الحين
) طبعاً الزبالة كبيييرة لو طبيت فيها تكفيني وحاطين عليها ورقة مكتوب فيها ” حافظِي على نظافة جامعتك” طبعاً أنا ما صدّقت المشهد خصوصاً أن مكانه غلط غلط ألحين الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:”إماطة الأذى عن الطريق صدقة” وكليتنا الغبية يحطوّن الأذى في الطريق وربّي حاااااااااله, كمّلت طريقي للقاعة وألقى البنات صاافين قدام المعمل ودعوة منى من قلب قلبها يتردد صداها في الممر ” ياااااااااااااااااااااااااااارب إجلال غاااااااااااايبة ياااااااااااااااااااارب يطفى الكهررررررررررب ” -إجلال استاذة الصيآنة والكهرب يطفى عشان محاضرات الشاشة- والبنات كلهم
” آميييييييييييييييييييييييييييييييييييييين” طبعاً أنا سلمت عليهم ورحت أتطمن على اللوك الله يستر لا أكون جاية بالجامة لكن صوت منّى وصلنّي ما ألومها حبيبتي طفشووونااااا قسم بالله , أذكر أن الناس يزهقوون يمرضون , يجي عيالهم حرارة وذا اللي عندنا عمرهم ما غابوا ماشاء الله ,لا والنصبَة الكُبرى أستاذة علم النفس التربوي حامل وهي علينا 3 ساعات متواصلة وتقول: لا والله ماتعبتش يابنات مبسوطة معاكو أي والله
>> ماودّي يصير لها شئ والله بس ودّي تغيييب لو مرة وحدة, المهم ربّي كريم وأستجاب لدعوته منى وصارت استاذة ” إجلال ” غايييييييبة كلووووش
من الفرحة صحصحت ونزلنا كوول ابو الشلة عشان نفطر وبعد الفطور رحنا نستكشف ذاك الشئ اللي مدري وش الهدف منه , ماتمنيت شئ يوم الأحد كثر ما تمنيت أني جايبة جوالي عشان أصور لكم ونتشارك الدهشة
…طبعاً الترم هذا جدولنا مزحووم مزحووم بقووة وماصدقنا نتنفس شوي , غدّو يمين المجسّم وهيوونة يساره وكملّت توفِي في الوسط وهي لافة شوي ورافعة يديها تقل دعاية معجون اسنان >> عشان تظبط الصورة , المجسّم مضحِك ومكانه مش طبيعي والبنات لبى قلوبهم وأوضاع التصوير غييييير
, وفي زحمة الموقف طلعت أبله ” لطيفة” من غرفة الإف بي آي ههههههههه بتقولون مين أبله لطيفة ” هذي الله يسلمكم تبع البوابه الإنسانة غريبة وماودّي أحكي فيها الله يسامحها ويصلحها ويكفينا شر لسانها , كان يوم حلو يمكن ما يفيدكم البوست بشئ بس حبيت أدونّه هنا للذكِرىْ وعشان خاطر الشلة …..!
03.25.09
نعمة نسياان..
ا

الماضِي ونعيق الذاكرة المزعج
أوصدّت دونهما باباً لن يُفتَحْ حتّى يجمعنا الله لميقات يوم معلوم..
أغلقته بالأمس بعد أن بصّقت بقناعة تامة على كل المتواجدين هناك,
ليسوا سوى شِرذمة قليلون ,
لا يستحّقون سوى ركلة دون ترّويْ
,أغلقته وأطمئن نبضّي أخيراً..
نفَــــسْ:
لانستطيع الإختباء من احزاننا..
ولكن يجب علينا الإبتعاد عن من لا يحترِمها…
03.17.09
عدّت على خير …

الساعة الحادية عشر إلا ربعاً صباح السبت الماضِيْ
توشِك الحصّة السادِسة أن تبتلعنِي بجوف المعمل المظلمْ بتهمة أستاذة
, لأشرح لطالبات الصف الأول الثانوي ” مزايا معالجات النصوص” ,
سحبت كرسياً خشبياً من الحجرة المجاورة للمعمل
وكأنني أنفرد مع نفسِي في إجتماع سريع لاتخاذ قرار نهائِي للغصّة العالقة بحلقي
,
فالموقف يتشكّل في ذهنِي بصورة جديدة إمّا الفشل أو النجاحْ ولا مجال للتراجُع ,
نفس عمييييق ,ومع الزفير خرجت دعوتِي التي أوصتنّي أمّي بترديدها منذ الأمس
” حسبِي الله لا إلـه إلا هو عليه توكلّت وهو رب العرش العظيم” 
خرجَت من المعمل أحد الصديقات : ” نورة أستعدّي حصتّك…خمس دقايق وأدخلِي” ,
خمس دقائق مرّت ثقيلة بعض الشئ إلا إن رغبتِي بإفراغ جهدِي طوال أسبوع من الاستعداد كانت قويّة
وإصرارِي على النجاح في تلك التجربة كان عنيداً ,
دخلت الفصل و ابتسامة متوجسّة تغطّي وجهي وبهدوء : ” السلام عليكم ورحمة الله….”
مسحت السبورة , أكملّت إستعداداتِي, أخيراً المشرفة تأذن لي ببداية الدرس
” بسم الله والحمدلله والصلآة والسلآم على رسول الله……………..” ,
بالأمس كنت أتحدّث مع أختِي الكبرى أبثّها قلقِي من شعور ما وهو ” نظرات الطالبات المتململة …”
وهو أكثر ما قد يصيبنِي بالإحباطْ إلا أنّي شعرت أثناء الشرحْ بعكس ذلك تماماً, دخلت في أجواء الدرس , بدأت ببعض القصص نوّعت الوسائل ,
أثرت العديد من الأسئلة , مع تفاعل الطالبات نسيت تماماً كل مخاوفِي وتذّكرت نصائح أمّي وأخواتِي ,
تجاهلت وجود المشرفة وزميلاتِي في الجهة اليسرى من المعمل ……, إنتهى الدرس وأنا أتمتم بفرحة غامرة ” الحمدلله”
.
لم يخلّو الدرس من بعض العثرات , إلا ان المشرفة يغشاها الرضى عن الوقفة الأولى
قالت: ” أسلوب التعزيز بتاعك بيرفكت واللهي بس لازم تستنبطِي أكتر…!, وأنا بحيّيكو يابنات كوقفة أولى كانت رائعة “
تلك كانت تجربتّي الأولى و أعتذر لتأخرِي عن تدوينها لظروفِي الصحيّة …..
فائق الشكر لأروآحكم ..
*الصورة حصرية لعيونكم “كواليس الدرس” وما خفِي كان أعظم…
03.06.09
little teacher

مضى خمسَة عشر عاماً وأنا مجردُ طالبِة أحتَل كرسياً خشبياً خلف السبورة وأنصِتُ بصمتِ وأكتب , و مع نهاية السنة أبدأ ترتيب طابور المعلومات في جمجمتِي وتهيئتهِ لعملية إفراغِه كما تلقيتُه دون زيادة أو نقصان في ورقًة الإمتحان , يدخُل سريعاً ويخرج من الجهة الأخرى بعد إنتهاء الإختبارات ولا يبقَى إلا مانًدر, أكاد أجزِم بأن ثلاثة أرباع الطلآب المتفوقيّن تفوقهم ليس إلا ناتِج عن أدنى عمليات التعلّم وهو الحفظ , لم يكن ذلك نقصاً في قدراتِهم العقلية ولكن تلك هي الطريقة المتبعة في مؤسساتنا التعليمية ولم يُسمح لهم بغير ذلك, لماذا لم تستخدَم وتستخرَج باقِي الكنوز والقدرات البشرية الكامنَة في عقولنا وأجسادنا؟؟؟! لماذا تموت المواهِب والإتجاهات بقوانين المدارس الصارمِة إن حاولًت أن تسلك طريقاً رائِعاً إلا انه يختلف بعض الشئ؟؟!, يؤسفنِي كثيراً أن أعرِف حقيقة مرّة كهذه بعد مشوار دراسِي طويل تراكمت على إثره شهادات الشكر والعرفان والتميز والتفوق والمثالية وفاضت بها أدراج مكتبِي وأدراج الكثيرون غيريْ!!
غداً ولأول مرّة أقِف أمام الطالبات كـ” little teacher ” في طور الإعدادْ شعور لاأثِق تماماً بأنه سيروق لِيْ, إلا أنني واثقة بإذن الله بقدِرتي على تجربة مهنة الأنبياء, لا يبدوا الأمر لي صعباً ولا مُسلياً, ولكنّي أشبَه نفسِي هنا بطبيب جرّاح يعمل في ورشة للنجارة …!!
لا رغبة لي بالتعليم من هذا النوع بعد التخرجْ ولكن سرنَي يا -أستاذة نورة- أن ألتقيك يوما في أحد فصول الحياة
وكل ما أرجوه أن يكون لقائنا صباح الغد مُشرفاً ونافِعاًً وناجِحاً…
أحبتِيْ
little teacher
تصنِيف جديد أرغَب بتدوين تجربتِي ومواقفِي بين سطورة ,
ذكرَى أخلِدُها وعلم قد ينتفَع بِهـ…
………..
أولئك الذين يعكرّون صفاء أرواحنا بحديث لا يُسمِن ولا يغنّي من جوع,
المتحدِثون لأجِل الحديث فقط, ونكث حفر الدمع في أعيننا,
نظرتُهم المائِلة لنا من زاويِة ضيقّة , وسموم ألسنتهم اللآئِمة ,
ينعِقون بما لا يعقلِون , ويغضبون إن إنفرجًت زوايانا أكثَر منهم,
ربِ لاتذَر على الأرضِ منهم دياراً..!