ثمان ليال خاويات وتاسعة للبرد !
25/07/2011
اللــ(1)يـلة
هذه ليلة بِكر بعد الوداع
تمُرّ هزيلَة.. ثقيلة
رسالته الأخيرّة تشتعلْ بين يديهآ الذابلتين,
وجه نجد كئيب.. مُعتمْ
وفي عينيها دمعة عصيّة !
بالرُغم من هذا الفرح الذي يُحيط بِها
أراها حزينة شاردة الفكر والقلبْ.
لو يعلمون مايسلبه الفراق من أرواحنا لما رحلوا!
اللــ(2)يـلة
15 شعبانْ
ليلة إكتمل فيها القمر لكن ضوءه محجوب عنّها !
وهِي الأخرى تحجب شفتيها عن الكلام ولا يتوقف قلبها عن الدُعاء.
اللــ(3)يـلة
تريد أن تكُف يديها عن الكتابة عنه هذه فكرتها الأولى في السطر الأول ثُم ماتلبث أن تتزاحم الأشواق والملامح و التراكمات
ليتشكل وجهه في قصيدة
أو مقطع نثر وربّما كلمات متقاطعة !
لماذا تعود للكتابة عنه مُجدداً؟
وهي التي ملّت غيابه حتّى ملتها الصفحات وضاقت بهاذرعاً
وانتحرت الأقلام على مشارف كلمة كانت ستكتبُ وسيشهد عليها دمع وملائكة لكنّها آثرت أن تبقى صامتة حتى يعود.
ربّما كانت رغبة الخلاص من ملل تخشى أن يطفو فوق صُفرة وجهها فيزيدها شُحوباً فوق شحوبها , ويفضح لوالديها ارهاقها الشديد
وَكُدرة أيامِها التي تتعاقب في جفاف.
اللــ(4)يـلة
………………………………
…………………………………….
…………………………………………..
…………………………………………………..
لكم أن تتخيلوا حجم الوقت الذي يمضي في إنتظار وترقّب
بين يأس ورجاء وخوف وحيرة وكيف يبدو هذا الحائط سجناً والأكسجين ممنوعاً
والليل عفريت لا يخشى آيه ولا سجدة!
وتلك الفراغات وجَع أكبر من أن يُترجمه حرف.
اللــ(5)يـلة
سأكتُب بين طيّات الورق خلسة
وعلى جذوع النخل الخاوية
على شواطئ البحار السبعة
على صدر حبيب تاه عنّ وعده
أنّي أُحبه والسلام!
اللــ(6)يـلة
أنت عندما ترحل تُجعلُني في دوّامة كُبرى في وادِ سحيق في بئر لآ قاع له
تجّر معك كُل أشيائِي العنيدة حتى كبريائِي , وأنا عالقة في دوامة كُبرى وأسئلة تختبئ من خلفي عندما ألتقيكْ
كَطفلة شقية خجولة آتيك .. تُمزّقني الرغبات ولا أبوح!
كفقير يعُفّ عن السؤال عطفاً على كرامته
و أنت الغنّي المُتغطرس
اللــ(7)يـلة
نِصفُ الكأس لا يرويني
نصفُ القمر لا يضئ ليلتي كما أشاء!
ولا أحد يستطيع العيش بنصف قلب .
اللــ(8)يـلة
أُمنيّة :
لو كان يمنّع هالفراق
دم على كفوفك يراق
سيّلت هالوادي وادي حنيفة !
اللــ(9)يـلة
أحبك فوق كُل الوصف بالرغُم من أشواقك المُتجمّدة .

11/08/2011 عند 8:40 م
ولا أحد يستطيع العيش بنصف قلب !
*
حروفك جميلة و موجعه جدا !
16/08/2011 عند 12:04 ص
مساءك مغفرة يَ هنوف !
أتشرف بزيارتك يَ جميلة وأعتذر عن ذلك الوجع بين السطور